دكريات اكاوز

العمر : 33 سجّل في : 08 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 1371 العمل/الترفيه : عاصية في نظره المزاج : مربض بالوسواس نشاط العضو :
  (100/100) رتبة العضو :  وسام عيش بابا : 
 | موضوع: تشييع مطران الكلدان في الموصل وسط إجراءات أمنية الجمعة مارس 14 2008, 23:19 | |
| شيع مئات المسيحيين العراقيين امس رئيس اساقفة الكلدان المطران فرج رحو بحضور الزعيم الروحي للكلدان الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي الذي دعا رعيته لضبط النفس، وثار غموض حول أسباب وفاة أو مقتل الزعيم الديني الراحل خاصة ان جثته كانت خلوا من أي آثار رصاص او دماء، وكشف النقاب ان خاطفي المطران الراحل طلبوا فدية مليون دولار للافراج عنه، ودان القادة العراقيون والرئيس الامريكي “اغتيال” الزعيم الروحي.
وبدأت مراسيم التشييع في كنيسة مار عدة في قرية كرمليس (35 كلم شرق الموصل)، حيث دفن المطران رحو داخل الكنيسة واحيا القداس الكاردينال دلي، وسط اجراءات امنية مشددة حول الكنيسة، وشارك في التشييع مئات المسيحيين من مناطق متفرقة في محافظة نينوى، ووفود من كركوك وبغداد ومحافظات اخرى.
واقام الكاردينال دلي الثالث القداس باللغة السريانية فيما وضع النعش المكلل بالزهور على منضدة.ودعا بطريرك الكلدان في العراق المسيحيين الى “ضبط النفس”. وقال “ادعو طلاب الكنيسة الى ضبط النفس والصبر والسلوان وان يتذكروا أننا سائرون على طريق اجدادنا حتى الساعة مخلصين مسالمين محبين وطنيين وابناء عاملين بما يأمرهم يسوع المسيح”. واضاف ان “المطران الشهيد كان عمل ليلاً نهاراً في الابرشية، وكان واضعا امام عينه الاستشهاد من اجل ايمانه العميق من اجل خدمة الكنيسة وكان شجاعا”.
وقال مسؤول كبير في الشرطة العراقية الجمعة إن خاطفي المطران رحو كانوا قد طلبوا فدية قدرها مليون دولار. وقال العميد خالد عبد الستار المتحدث باسم الشرطة في محافظة نينوى وعاصمتها الموصل انه وصلت تقارير للشرطة أفادت باجراء محادثات بين الخاطفين وأقارب كبير الاساقفة المخطوف وان الفدية المطلوبة بلغت مليون دولار. وصرح اندراوس أبونا مساعد مطران الكنيسة الكلدانية في بغداد بأنه جرت محادثات بين مسؤولين مسيحيين والخاطفين لكنه لم يعلم بأمر الفدية. وقال الجيش الامريكي انه لا يعرف تفاصيل عن الفدية لكن قادة أمريكيين في شمال العراق ذكروا ان الخاطفين ربما يريدون المال.
واختطف رحو في 29 فبراير/شباط الماضي بعد أن هاجم مسلحون سيارته في الموصل التي تبعد 390 كيلومترا شمالي بغداد وقتلوا سائقه واثنين من الحراس. وعثر على رحو ميتا أمس الخميس في أرض فضاء بالموصل ولم تكن جثته مدفونة بالكامل.
وقالت الشرطة انه لم يتضح بعد ما إذا كان رحو (65 عاما) قد قتل أو توفي لأسباب أخرى. وقالت الشرطة في مشرحة بالموصل انه تبين ان رحو قد توفي قبل أسبوع ولم تظهر بجثته اي آثار إطلاق نار. وكان يرتدي سروالا أسود وقميصا أزرق. وقال عبد الستار من شرطة الموصل إن الجثة ظهرت عليها علامات التحلل.
وألقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باللائمة في موت رحو على تنظيم القاعدة وشدد على أن حكومته ملتزمة بحماية المسيحيين في العراق. وقال إن مرتكبي تلك الجريمة لن يهربوا من يد العدالة.
وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني في بيان: “ان رحو راح ضحية جريمة بشعة ارتكبتها قوى الإرهاب والظلام”.
وتابع إن “المجرمين الذين قتلوا رحو لن يتمكنوا من غرس نبتة البغضاء والفتن وإن المسيحيين العراقيين الأصلاء سيبقون يعملون مع أشقائهم من المسلمين وأبناء الطوائف والديانات الأخرى من اجل استئصال منابت الكراهية والفرقة وترسيخ وشائج الأخوة والمحبة والوئام”.
وقال مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق إن اغتيال المطران رحو “اعتداء على المكونات الدينية” بمدينة الموصل. وقال “إن اغتيال هذه الشخصية المهمة اعتداء على المكونات الدينية في مدينة الموصل واعتداء على التعايش الأخوي في المدينة”.
وكان البابا بنديكت قد دعا مرارا لإطلاق سراح رحو. ووصف بابا الفاتيكان موت رحو في رسالة وجهها الى رجال الكنيسة في العراق بأنه “عمل لا إنساني عنيف ينتهك كرامة البشرية”. ودان الرئيس الامريكي جورج بوش مقتل المطران رحو معتبرا انه “جريمة قتل”. وقال في بيان ان “الارهابيين سيواجهون استمرار هزيمتهم في العراق لانهم متوحشون وقساة واستهتارهم بحياة البشر كما يتبين من جريمة القتل والهجمات الانتحارية الاخيرة ضد عراقيين ابرياء في بغداد وزوار ابرياء يحيون عيدا دينيا، سيقلب الشعب العراقي ضدهم”.
وأكد الرئيس الامريكي “سنواصل العمل مع الحكومة العراقية لحماية المدنيين ودعمهم بمعزل عن انتماءاتهم الدينية”. ووصفت الخارجية الامريكية الحادث بانه عمل رهيب ومأساوي وارهابي. (وكالات) |
|