دكريات اكاوز

العمر : 33 سجّل في : 08 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 1373 العمل/الترفيه : عاصية في نظره المزاج : مربض بالوسواس نشاط العضو :
  (100/100) رتبة العضو :  وسام عيش بابا : 
 | موضوع: مأزق الأكراد وتركيا السبت نوفمبر 17 2007, 15:20 | |
| مأزق الأكراد وتركيا
[color=darkslategray]د.عوده بطرس عوده * [/color]
أيام الإمبراطورية العثمانية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918 كان الشعب الكردي، كما مشرقنا العربي جزءا من تلك الإمبراطورية الإسلامية السنية، وبعد تلك الحرب التي انهزمت فيها تلك الإمبراطورية التي كانت تمتد في مساحة واسعة من منطقتنا العربية بقارتي آسيا وإفريقيا، وتمددت بقوتها في أوروبا حتى عاصمة الإمبراطورية النمساوية التي حاصرت أسوارها، ثم ارتدت عنها، ولم يبق من أثرها غير ألبانيا على البحر الادرياتيكي و"كوسوفو" الواقعة شمالها التي تحاول الانفصال عن صربيا!
بعد تلك الحرب العالمية التي انتصرت فيها بريطانيا وفرنسا بمشاركة الولايات المتحدة بمواردها الضخمة، انتزعت الدولتان الأوروبيتان منطقة الهلال الخصيب العربي من الإمبراطورية التي تقلصت إلى تركيا الراهنة، ووهبتها فرنسا لواء الاسكندرون العربي عام 1939 الذي كان جزءا من سوريا قبيل اشتعال الحرب العالمية! وعملت الدولتان الاستعماريتان بريطانيا وفرنسا تقطيعا بالهلال الخصيب العربي وفق متطلبات "وعد بلفور"!
أما الشعب الكردي فقد تم توزيع منطقته الجبلية غير المطلة على بحر بين تركيا والعراق، وإيران وأقلية صغيرة في أقصى شمال شرق سوريا.
الرئيس صدام حسين هو الوحيد الذي منح كردستان العراق حكما ذاتياً فضفاضاً اعترف بحقهم في إحياء لغتهم وتدريسها، إلى جانب اللغة العربية، في مدارسهم وجامعاتهم، وشجعهم على إحياء تقاليدهم وأعيادهم وثقافتهم، واستمر يعاملهم أيام الحصار الوحشي الذي فرضه بوش كمواطنين عراقيين وبسط مظلة حمايته على منطقتهم، ووفّر لهم ما يوفره لبقية أبناء العراق، وهم الآن كما الشيعة الذين من أصول إيرانية يتنكرون لوطنهم العراق!
رغم أن الشرفاء منهم مجاهدون يذيقون جنود الاحتلال كما أبناء الشيعة أنواعاً من القتل وتحطيم المعنويات شيّبت شعر بوش.
تصور المتسلطون على أكراد العراق الذين أصبحوا بحماية بوش الابن وملياراته من الدولارات، وفتحوا الأبواب "كرماله" لـ"اسرائيل" الصهيونية لتعيث فساداً وتهرب السلاح إلى أكراد تركيا الإسلامية في إطار الجهود والمؤامرات التي تستهدف إغلاق أبواب أوروبا في وجهها! واستكمالاً لجهودها الخبيثة تلعب دوراً خطيراً في البيت الأبيض لإفساد اللقاء المتوقع بين بوش المتسلطة عليه، وبين اردوغان رئيس وزراء تركيا بعد أيام قليلة! فعلى الرغم من العلاقات القائمة بين تركيا و"اسرائيل" التي ورثها حزب العدالة والتنمية عن عهود سابقة، فإنه لكونه إسلامياً، ورئيس الجمهورية وأغلبية ساحقة في البرلمان والشارع وغالبية الناخبين ميولهم ومعتقداتهم إسلامية، فإنها أي "اسرائيل" لا تطمئن على الإطلاق للإسلام والمسلمين وأنظمة الحكم الإسلامية في "منطقة الشرق الأوسط"، باستثناء الأنظمة الإقطاعية الوراثية العربية التي تفرض على شعوبها أن تكون استسلامية بالإرهاب على دين حكامها!
مأزق بوش أنه رغم ميوله ومعتقداته المعادية للإسلام، وكان عبّر عن ذلك بإعلانه الحرب الصليبية في أول ظهور له بعد تدمير البرجين والبنتاغون يوم 11 سبتمبر في العام الأول لرئاسته، فإنه حريص على الاحتفاظ بتركيا قاعدة أمريكية في منطقة مشحونة بالعداء والكراهية له ولأمريكا التي يحكمها.
وأردوغان مثله في مأزق لأنه يريد أن يخرج منه بضربة موجعة لحزب العمال الكردي المحتمي بزعامة "كردستان" العراقية الذين يحاولون وهم في حماية بوش وحاجته إليهم تنفيذ هدفه المتمثل في تقسيم العراق إلى دويلات وفق ما تتمنى "اسرائيل"!
[color=darkslategray]* عن (العرب) التي تصدر في لندن (30/10/2007) [/color] |
|
دكريات اكاوز

العمر : 33 سجّل في : 08 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 1373 العمل/الترفيه : عاصية في نظره المزاج : مربض بالوسواس نشاط العضو :
  (100/100) رتبة العضو :  وسام عيش بابا : 
 | موضوع: رد: مأزق الأكراد وتركيا الجمعة يناير 04 2008, 20:39 | |
| |
|